مع الأيام الأولى من شهر يونيو الماضى انطلقت خدمة الأوتوبيس
الترددى للركاب بالمرحلة الأولى، التى تمتد من تقاطع طريق القاهرة - الإسكندرية
الزراعى مع الطريق الدائرى حتى محطة المشير طنطاوى، ويوما بعد يوم بدأت تشهد
الخدمة إقبالا كبيرا وغير متوقع، لدرجة أن بعض المحطات بدأت تعانى الزحام.
ووفقا لأحدث الإحصاءات فهذه المرحلة
يعمل عليها حاليا مائة أوتوبيس كهربائى، وتستقبل يوميا ما يقرب من خمسين ألف راكب،
وهو ما يعادل أكثر من 3 آلاف رحلة ميكروباص كانت تجوب الطريق الدائرى، ويتم حاليا
اتخاذ الإجراءات اللازمة لشراء 150 أوتوبيسا جديدا، يتم تصنيعها محليا لمواكبة
الزيادة المتوقعة فى عدد الركاب مع تشغيل المرحلة الثانية.
وطبقا لما تؤكده وزارة النقل، فإن مشروع الأوتوبيس الترددى
السريع «BRT» حول
القاهرة الكبرى يضم 3 مراحل، ويبلغ طولها 113 كم، وتشمل 48 محطة ومواقف لسيارات
الميكروباص أسفل الدائرى، ومحطات شحن الأوتوبيسات بالكهرباء، والمرحلة الأولى تضم
14 محطة وتمتد من طريق القاهرة - الإسكندرية الزراعى حتى محطة المشير طنطاوى،
والثانية تضم 21 محطة، وتمتد من المشير طنطاوى حتى تقاطع طريق القاهرة - الفيوم، متضمنه
3 محطات بمحور المريوطية الهرم - الملك فيصل - ترسا، ومحطة المتحف المصرى الكبير
أعلى طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوى، أما المرحلة الثالثة فتشمل 13 محطة،
وتمتد من طريق القاهرة - الإسكندرية الزراعى حتى الإسكندرية الصحراوى.
وحول تفاصيل التعامل مع المحطات بالمرحلة الأولى وطرق الدخول
والخروج والمناطق التى تخدمها، فتوضح البيانات أن محطة طريق الإسكندرية الزراعى
يتم وصول جمهور الركاب إليها من خلال نفق مشاة، وتخدم طريق القاهرة الإسكندرية
الزراعى والقادمين من مدينة بنها وطوخ وقليوب وتوابعها، وكذلك القادمون من مدينة
شبرا الخيمة وتوابعها لخدمة الطريق الدائرى، أما محطة العقيد أحمد عبدالرحيم
بمنطقة الشرقاوية، وهى محطة سطحية فيتم وصول جمهور الركاب إليها من خلال نفق مشاة،
وتخدم المحطة منطقة الشرقاوية والقادمين من القرى التابعة لها مثل ميت حلفا وميت
نما وتوابعها، بينما محطة شبرا بنها وهى محطة سطحية أيضا يتم وصول جمهور الركاب
الى المحطة من خلال نفق مشاة، وتخدم المحطة المتجه إلى طريق شبرا - بنها الحر
ومحور الفريق العصار.
أما بهتيم فهى محطة سطحية ويتم وصول جمهور الركاب إليها من
خلال كوبرى مشاة، وتخدم منطقة بهتيم وغرب شبرا الخيمة، وكذلك شارع نادى اسكو
وتوابعها من القرى والعزب، بينما مسطرد وهى محطة سطحية يصل إليها جمهور الركاب من
خلال نفق مشاة، وتخدم منطقة مسطرد وترعة الإسماعيلية وطريق الإسماعيلية الزراعى
وطريق بلبيس والمتجهين إلى الاميرية والمطرية، أما الخصوص وهى محطة سطحية ايضا
فيتم وصول جمهور الركاب إليها من خلال نفق مشاة، وتخدم المحطة منطقة الخصوص والعزب
التابعة لها. واستكمالا لمنظومة المحطات، تؤكد بيانات وزارة النقل أن المرج وهى
محطة سطحية يتم وصول جمهور الركاب إليها من خلال نفق مشاة وتخدم منطقة المرج
الجديدة ومحور المرج الخانكة، وتتبادل خدمة نقل الركاب الخط الأول للمترو عن طريق
محطة المرج، بينما القلج وهى محطة سطحية يتم وصول جمهور الركاب الى المحطة من خلال
نفق مشاة، وتخدم المحطة منطقة القلج وطريق محمد نجيب وتوابعها، أما مؤسسة الزكاة
فيصل جمهور الركاب من خلال نفق مشاة، وتخدم المحطة منطقة مؤسسة الزكاة والقادمين
من عين شمس وتوابعها من القرى والعزب، بينما تخدم محطة الفريق إبراهيم عرابى سكان
شارع الـ100 ومنطقة الحرفيين وتوابعها.
أما محطة السلام وهى محطة سطحية فيصل إليها جمهور الركاب من
خلال نفق مشاة وتخدم منطقة السلام وموقف السلام، وكذلك مدينة النهضة واستاد
السلام، بينما محطة عدلى منصور «وهى محطة غير نمطية» فتخدم منطقة عدلى منصور
والقادمين من جسر السويس والهايكستب والعبور وطريق الإسماعيلية، وتتبادل خدمة نقل
الركاب مع محطة عدلى منصور للمترو والسكة الحديد والقطار الكهربائى الخفيف LRT، بينما محطة طريق السويس تخدم المسافرين عبر
طريق القاهرة - السويس، والقادمين من مدينة نصر وألماظة والمتجهين إلى التجمع
الأول والعاصمة الجديدة، أما محطة أكاديمية الشرطة، وهى محطة سطحية، فيتم وصول
جمهور الركاب اليها من خلال كوبرى مشاة، وتخدم منطقة زهراء مدينة نصر والتجمع
الأول وأكاديمية الشرطة.
ويصف الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، مشروع الأوتوبيس
الترددى BRT بأنه
يمثل نمطا حضاريا تسعى الدولة لتحقيقه فى مختلف المشروعات التى تنفذها، حيث إنه
يعتبر وسيلة نقل جماعى صديقة للبيئة، ويسهم فى تيسير حركة تنقل المواطنين فى إطار
مخطط الحفاظ على الانضباط والسيولة المرورية بالطريق الدائرى.
كما يسهم هذا المشروع فى تشجيع وتعظيم منظومة النقل الجماعى، من
خلال جذب مستخدمين جدد للمواصلات العامة بدلا من السيارات الخاصة، خاصة أن هذه
الأوتوبيسات تقدم أعلى مستويات الخدمة للمواطنين، بالإضافة الى المحافظة على
البيئة من خلال تقليل الانبعاثات الناتجة من عوادم السيارات، حيث جميع الأوتوبيسات
التى يتم تسييرها أوتوبيسات كهربائية صديقة للبيئة، بالإضافة الى ربط التقاطعات
الرئيسية على الطريق الدائرى مثل تقاطع السويس وتقاطع عدلى منصور وتقاطع المرج
وتقاطع مسطرد.
ويضيف الوزير أن هذا المشروع يمثل أحد الشرايين الرئيسية التى
ستسهم فى ربط شرق العاصمة بغربها مع الاتصال بالعاصمة الجديدة بوسيلة نقل واحدة
سريعة وحضارية ونظيفة وآمنة، ليتكامل مع وسائل النقل الأخرى، حيث يتبادل الخدمة مع
كل من مترو الأنفاق بالخط الأول فى محطتى الزهراء - المرج، ومترو الخط الثالث فى
محطتى عدلى منصور - إمبابة، والقطار الكهربائى الخفيف LRT فى محطة عدلى منصور.
وحول المرحلة الثانية من مشروع الأوتوبيس الترددى السريع BRT، يوضح الوزير أنها تمتد من محطة المشير
طنطاوى وحتى تقاطع الفيوم بطول 57 كم، وتضم 21 محطة وهى: (المشير طنطاوى -
الجولف - طريق السخنة - النساجون الشرقيون - كارفور المعادى - المقطم -
الأوتوستراد - شارع الجزائر - الإمامين - الزهراء - البحر الأعظم - العمرانية -
الطالبية - المريوطية - المنصورية - تقاطع الفيوم -إسكندرية الصحراوى
"المتحف" - زويل - الهرم - الملك فيصل - ترسا)، مؤكدا أن الأعمال بهذه
المرحلة تتم على مدى الساعة لسرعة الانتهاء منها، حيث يجرى حاليا العمل فى
التشطيبات الأخيرة تمهيدا لافتتاحها امام جمهور الركاب.
أما المرحلة الثالثة من هذا المشروع فتمتد من محطة طريق القاهرة
- الإسكندرية الزراعى إلى القاهرة - الإسكندرية الصحراوى لمسافة نحو 34 كيلومترا،
وتضم 13 محطة ويتم العمل حاليا فى توسعات الطريق الدائرى فى هذه المسافة، وقد بدأت
بالفعل توسعة كوبرى الوراق على نهر النيل.
وأشار الوزير إلى أن مشروع الأوتوبيس الترددى BRT تم تنفيذه بديلا للخط الخامس للمترو، الذى
كان مخططا ضمن شبكة وسائل النقل الحضرى داخل القاهرة الكبرى، والمشروع تشتمل كل
محطاته على مواقف وأماكن انتظار للسيارات ومناطق تجارية تسهم فى تقديم خدمات مميزة
لمواطنى الأماكن المحيطة بالمحطات ومرتادى ومستخدمى الأوتوبيس الترددى.
وفى النهاية، تبقى هذه الرسالة التى وجهتها وزارة النقل تناشد
فيها مستخدمى الطريق الدائرى المشاركة معها فى التوعية من الظواهر والسلوكيات
السلبية التى تعرض حياة المواطنين للخطر وتتسبب فى الاضرار بصحة المواطنين
وبالبيئة، مع ضرورة عدم استخدام الحارة المخصصة لمسار الاتوبيس الترددى.
مصدر الخبر: الموقع الرسمي لجريدة الأهرام