جارى تحميل الموقع
20 الثلاثاء , أكتوبر, 2020
البوابة الالكترونية محافظة القاهرة
الباطنية "الباطليّة"
11 أكتوبر 2020
About

ما لا تعرفه عن الباطنية 

 

أشهر مناطق الدرب الأحمر، عٌرفت في البداية باسم "الباطليّة"؛ وذلك نسبة إلى أول طائفة سكنت تلك المنطقة، فقد ذكر المقريزي فيما رواه عن ابن عبد الظاهر "وكان المعزّ لما قسم العطاء في الناس جاءت طائفة فسألت عطاء فقيل لها: أفرغ ما كان حاضرا، ولم يبق شيء؛ فقالوا: رحنا نحن في الباطل، فسمّوا بــ "الباطليّة".

 

وقد تعرضت الباطليّة لحريق هائل عام 663هـ أدى لدمارها بالكامل، وكان الناس يضربون بحريقها المثل لمن يشرب الماء كثيراً فيقولون "كأن في باطنه حريق الباطليّة"، إلى أن أعُيد تعميرها عام 785هـ على يد "الطواشي بهادر بن عبد الله النبهاني الرومي" مقدم المماليك السلطانية والذي تولى وظيفة نظاره الجامع الأزهر أي "المشرف على شؤونه" حيث أقام دار بها، وكان يُخصص لكل شيخ من مشايخ المذاهب الأربعة دار داخل المنطقة تعرف باسمه، ومن هنا تغير اسم المنطقة من الباطليّة إلى الباطنية أي "باطنة العلماء".

 

وكانت الباطنية من أرقى الأحياء فشيد بها الباشوات والبهوات منازلهم التي مازالت قائمه إلى الآن منها منزل زينب خاتون، وبيت الست وسيلة، وبيت الهواري، كما كانت مقراً لشيوخ الأزهر وعلماؤه وطلبته الوافدين من جميع أنحاء العالم، وشيد بها مجموعة من الأثار الإسلامية منها مجموعة محمد بك أبو الدهب، ثم شهدت المنطقة لفترة من الزمن مجموعة من الأعمال المخالفة مثل تجاره المخدرات، إلى أن قامت الجهات المعنية بتطهير المنطقة وتطويرها بإقامة مشروع استثماري غير معالمها حتى صارت ملاذاً آمناً ومتنفساً حضارياً لأهالي المنطقة، وواجهة سياحية يقصدها كثير من زوار العاصمة.