جارى تحميل الموقع
21 الجمعة , فبراير, 2020
البوابة الإلكترونية محافظة القاهرة
حدث في مثل هذا اليوم

محمد فريد رئيسا للحزب الوطني

 

في مثل هذا اليوم 14 فبراير 1908  تولى الزعيم محمد فريد رئاسة الحزب الوطني خلفا للزعيم مصطفى كامل وكان قد أوقف كل ثروته على القضية المصرية وأعلن أن مطالب مصر هي الجلاء والدستور، حيث وضع الزعيم محمد فريد أساس حركة النقابات، فأنشأ أول نقابة للعمال سنة ١٩٠٩ ثم انخرط في النشاط السياسي ودعا الوزراء إلى مقاطعة الحكم "ما يعنى أنه طالب بأول وآخر إضراب وزاري".

 

وكانت مصر قد عرفت على يد فريد المظاهرات الشعبية المنظمة وكان يدعو إليها، فيجتمع عشرات الألوف في حديقة الجزيرة وتسير إلى قلب القاهرة وضع فريد صيغة موحدة للمطالبة بالدستور طبع منها عشرات الآلاف من النسخ، ودعا الشعب إلى توقيعها وإرسالها إليه، ونجحت الحملة وسلم فريد التوقيعات للقصر لقد كان فريد ثاني اثنين من زعماء الحركة الوطنية مع الزعيم الشاب مصطفى كامل وهو مولود في عام ١٨٦٨ وتوفى عام ١٩١٩ وهو محام ومؤرخ معروف .

 

وكانت من وسائله لتحقيق هذه الأهداف تعليم الشعب ليكون أكثر دراية بحقوقه، فأنشأ مدارس ليلية في الأحياء الشعبية لتعليم الفقراء مجاناً وقام بالتدريس فيها رجال الحزب الوطني وأنصاره من المحامين والأطباء، ثم ذهب محمد فريد إلى أوروبا كي يُعد مؤتمر لبحث المسألة المصرية بباريس وأنفق عليه من جيبه الخاص كي يدعو إليه كبار معارضي الاستعمار من الساسة والنواب والزعماء لإيصال صوت القضية المصرية بالمحافل الدولية، تعرض فريد للمحاكمة بسبب مقدمة كتبها لديوان شعر، فنصحه أصدقاؤه بعدم العودة بسبب نية الحكومة محاكمته بدعوى ما كتبه كمقدمة للديوان الشعرى ولكن ابنته "فريدة" ناشدته العودة، في رسالة جاء فيها "عد فذلك أشرف من أن يقال بأنكم هربتم".

 

وعندما عاد حُكم على محمد فريد بالسجن ستة أشهر، واستمر في الدعوة إلى الجلاء والمطالبة بالدستور حتى ضاقت الحكومة المصرية المائلة للاحتلال به وبيتت النية لاعتقاله فغادر البلاد إلى أوروبا سراً حيث وافته المنية هناك وحيداً فقيراً حتى إن أهله بمصر لم يجدوا مالاً كافياً لنقل جثمانه إلى أرض الوطن إلى أن تولى أحد التجار من الزقازيق نقله بنفسه على نفقته الخاصة، وهو الحاج خليل عفيفي.