عقد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اجتماعًا موسعاً مع عدد من قيادات الوزارة والمجلس الأعلى للآثار، وذلك للتعرف بصورة مباشرة على أبرز التحديات التي تواجه قطاعات العمل المختلفة بالمجلس الأعلى للآثار، والوقوف على الفرص المتاحة لتطوير الأداء ورفع كفاءة منظومة العمل به، حيث استعرض رؤساء القطاعات والإدارات المركزية، كلٌ فيما يخص نطاق عمله، أبرز الملفات والتحديات القائمة، إلى جانب الفرص والمقترحات التي من شأنها الإسهام في تحسين الأداء وتطوير آليات العمل، وذلك بمقر المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.
وحضر الاجتماع الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والأستاذ أحمد عبيد الوكيل الدائم للوزارة ومساعد الوزير لشئون الديوان، والمهندس مصطفى علي الدين مساعد الوزير لشئون مكتب الوزير، ورؤساء القطاعات المختلفة بالمجلس الأعلى للآثار، ورؤساء الإدارات المركزية للآثار المصرية والإسلامية والقبطية واليهودية والمتاحف والترميم والمشروعات بالمناطق المختلفة على مستوى الجمهورية، والشئون المالية والإدارية، والموارد البشرية.
واستهل السيد الوزير الاجتماع بالترحيب بالحضور، مؤكداً على أهمية هذه الاجتماعات في إتاحة مساحة للحوار وتبادل الرؤى والأفكار حول مختلف الموضوعات والقضايا العملية والمهنية، بما يسهم في تطوير آليات العمل بقطاعات المجلس، ومواجهة التحديات وطرح الحلول المناسبة لها.
كما أكد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري، والعمل على إعداد وتأهيل صف ثاني وثالث من الكوادر القادرة على تحمل المسؤولية وتولي المناصب القيادية مستقبلاً، مشدداً على ضرورة وضع آلية واضحة لتقييم الأداء وإثابة العاملين المتميزين، بما يحفز على التميز ويعزز من كفاءة الأداء المؤسسي.
وخلال الاجتماع، استمع السيد الوزير إلى عرض من كل رئيس قطاع وإدارة مركزية حول طبيعة عمل إدارته والملفات التي تتولى مسؤوليتها، وما تواجهه من تحديات، والفرص المتاحة لتطوير منظومة العمل بها، إلى جانب عدد من المقترحات والحلول العملية للتعامل مع هذه التحديات.
كما استعرض الأستاذ أحمد عبيد، ما تم إنجازه من أعمال اللجان المشتركة بين وزارة السياحة والآثار والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والمعنية بتطوير وتحديث الهياكل التنظيمية بالوزارة والهيئات التابعة لها، والانتهاء من مشروعات لوائح الموارد البشرية للعاملين بهذه الهيئات، موضحاً أنه من المقرر أن تنتهي هذه اللجان من أعمالها مطلع الأسبوع المقبل، تمهيداً لإرسال نتائج أعمالها إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة المالية، لاستكمال الإجراءات اللازمة وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة.
ومن أبرز الموضوعات التي تناولها الاجتماع، خطة تطوير ورفع كفاءة البنية التحتية بالمواقع الأثرية، بما في ذلك تطوير معامل الترميم المختلفة، ووضع آلية مستدامة لتوفير المواد والمستلزمات اللازمة لأعمال الترميم، بما يضمن استمرارية العمل ورفع كفاءته.
كما تم استعراض جهود المجلس في تعزيز التعاون مع مختلف الجهات والهيئات الحكومية للارتقاء بمنظومة العمل الأثري، ومن بينها التعاون مع الهيئة المصرية العامة للمساحة، تمهيدًا لتوقيع بروتوكول تعاون يتضمن قيام الهيئة بأعمال الرفع المساحي للمناطق الأثرية وتصحيح إحداثياتها، فضلًا عن تنفيذ الأعمال المساحية اللازمة للأراضي المطلوب ضمها إلى منافع عامة آثار، أو إخضاعها لأحكام المادة (20) من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته.
وفيما يتعلق بقطاع المتاحف، تم استعراض أبرز الأنشطة والفعاليات التي نظمها القطاع خلال الفترة من أغسطس 2025 حتى أغسطس 2026، والتي بلغت نحو 1,095 نشاطًا ثقافيًا وفنيًا وتعليميًا، إلى جانب تنظيم 105 معارض مؤقتة، بما يعكس تنوع البرامج المقدمة للجمهور ودور المتاحف في تعزيز التواصل المجتمعي ونشر الوعي الأثري.
وفي ختام الاجتماع، أكد السيد شريف فتحي حرصه على عقد مثل هذه الاجتماعات بصورة دورية، متمنيًا أن تمثل نواة لمزيد من الإنجازات خلال الفترة المقبلة، مشدداً على أهمية ترسيخ قنوات التواصل الفعّال بين الرؤساء والمرؤوسين، وبين مختلف قطاعات وإدارات المجلس، بما يسهم في تكامل الجهود، وتبادل الخبرات والمعلومات، وسرعة التعامل مع التحديات، وتحقيق أهداف العمل بروح الفريق الواحد.
مصدر الخبر: الموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار