مقدمة
عرف العالم البطولات الرياضية الكبرى قديما منذ عهود الإغريق والرومان، حيث كانت تنظم مباريات في المصارعة يشاهدها الجمهور في بناء يشبه المسرح الروماني الموجود بالإسكندرية، وهو البناء الذي كان له تأثيره على كل أشكال الملاعب الرياضية التي بنيت لاحقا، وصولا إلى استاد القاهرة الذي يمثل علامة هامة في البنية الرياضية المصرية،فهو بصمة معمارية بتصميم ألماني.
موقعه
يقع بشارع الاستاد البحري متفرع من طريق صلاح سالم مدينة نصر، بالقرب من مطار القاهرة الدولي تحديداً على بعد ١٠ كم، وعلى مسافة ٣٠ كم من وسط المدينة، وهو الاستاد الرسمي للمنتخب المصري لكرة القدم.
فكره بناء الإستاد
تعود فكره بناء الاستاد لعام ١٩٣٧م حيث طالب طاهر باشا رئيس اللجنة الأولمبية المصرية بضرورة بناء استاد رياضي في القاهرة، نظراً لكون القاهرة هي العاصمة الوحيدة في الشرق التي لا يوجد بها إستاد أوليمبي، ووقع الاختيار على قطعة أرض بجوار نادي الزمالك تمتلكها وزارة الأوقاف، ولكن الأخيرة أوقفت المشروع بالرغم من توفير الاعتماد المالي المقدر بحوالي ٢٠٠ ألف جنية لبنائه وظل المشروع متوقف إلى أن أحياه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

كان الزعيم جمال عبد الناصر يحلم باستضافة مصر لإحدى الدورات الأولمبية فكلف المهندس أحمد الدمرداش بالإشراف على بناء الإستاد وتم تخصيص قطعة أرض كبيرة بصحراء مدينة نصر لبناء أكبر إستاد بالشرق الأوسط ومجمع ملاعب وحمامات سباحة، واستدعى المهندس المعماري الألماني"فيرنر مارش" لتصميم إستاد القاهرة والذي قد وضع بصمته المعمارية،قبلها على الملعب الأولمبي ببرلين، الذي استضاف دورة الألعاب الأولمبية عام ١٩٣٦.
وصمم نصفه تحت الأرض والنصف الأخر فوق الأرض والبناء بدون أعمدة وخرسانة، حيث تم حفر الصخور ونحتها، وتم الانتهاء منه عام ١٩٧٠ وافتتحه الزعيم عبد الناصر في عيد ثورة ٢٣ يوليو في نفس العام أطلق عليه " إستاد ناصر".
تحديث الإستاد
في مطلع الألفية الثالثة تم تطوير إستاد القاهرة تحديداً ٢٠٠٥ م ليسع ٧٥ ألف متفرج، ولكي يلائم المعايير الأوليمبية القياسية الجديدة في القرن الحادي والعشرين حيث شهد بعدها بعام بطولة كأس الأمم الأفريقية ٢٠٠٦ م، وأصبح أبرز الملاعب التي استضافت مباريات بطولة الأمم الإفريقية، كما شهد تطويراً أخيراً عام ٢٠١٩ لاستضافة كأس الأمم الافريقية.
📅 تاريخ التحديث : ٢٠٢٦