أعلن الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان الإطلاق الرسمي للمنصة الوطنية للسياحة الصحية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع الثالث للمجلس الوطني للسياحة الصحية.
وأكد الوزير في تصريحات على هامش حفل الإطلاق الذي احتضنه المتحف المصري الجديد، أن المنصة الجديدة تمثل منظومة متكاملة بنظام "360 درجة"، جرى العمل على إعدادها وتطويرها على مدار عامين متتاليين لتقديم تجربة علاجية وسياحية فريدة وشاملة.
تستهدف المنصة تلبية تطلعات المرضى الوافدين من مختلف دول العالم والمصريين المغتربين في الخارج، بدءاً من مرحلة التخطيط للعلاج، وتسهيل إجراءات الحجوزات في العيادات والمستشفيات والمراكز الطبية والمستشفيات الاستشفائية المعتمدة، مروراً بتيسير إجراءات استخراج التأشيرات ودخول البلاد عبر مطار القاهرة بالتنسيق مع الجهات المعنية، وصولاً إلى تنظيم الإقامة الفندقية والتنقلات والرحلات السياحية.
أوضح عبد الغفار أن إطلاق المنصة يأتي متوافقاً مع حجم الإمكانيات والبنية التحتية القوية التي يمتلكها القطاع الصحي المصري، إلى جانب الكفاءة والمهارة العالية للأطباء والمنظومات الطبية، والأسعار التنافسية مقارنة بالعديد من الدول، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق العالمي على السياحة الصحية بشكل عام يصل إلى نحو 6.8 ترليون جنيه سنوياً.
وحول طبيعة عمل المنصة والجهات المشاركة، بين وزير الصحة أن المجلس الوطني للسياحة الصحية يعمل كحلقة وصل وتنسيق تجمع كافة قطاعات الدولة المعنية تحت مظلة واحدة؛ حيث تضم العضوية وزارات الخارجية، والداخلية، والطيران المدني، والسياحة والآثار، والتنمية المحلية، والشباب والرياضة، والتعليم العالي، فضلاً عن الجهات السيادية المسؤولة عن إعطاء الموافقات اللازمة؛ وذلك لضمان تقديم تجربة متكاملة ورعاية عالية الجودة للسائح منذ لحظة وصوله حتى مغادرته.
وفيما يتعلق بالأسواق والجنسيات المستهدفة، كشف الوزير عن أن المنصة تبدأ أعمالها بالتركيز على الأسواق المعتاد استقبال مرضى منها، وفي مقدمتها الدول الأفريقية، ودول مجلس التعاون الخليجي التي يتوافد مواطنوها خلال الإجازات الصيفية، بالإضافة إلى دول أوروبا الشرقية.
كما تتطلع المنظومة مستقبلاً للتعاون والتوافق مع شركات التأمين العالمية لتخفيف قائمة الانتظار الطويلة في العديد من الدول، شريطة حصول المؤسسات والمستشفيات المنضمة للمنصة على الاعتمادات الدولية أو الاعتماد المحلي عبر الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية "جهار".
وأشار وزير الصحة إلى أن المنصة لاتضع اشتراطات معقدة أمام الراغبين في العلاج، حيث يمكن للمواطنين الأوروبيين ورعايا الدول العربية التسجيل بسهولة والحصول على التأشيرات سواء المسبقة أو عند الوصول.
وعن خطة الترويج والتسويق، أفاد عبد الغفار بأن الهيئة العامة للاستعلامات ووزارة الخارجية ستتوليان نشر كافة تفاصيل المنصة عبر سفارات مصر بالخارج والمواقع الإلكترونية الموجهة للمجتمعات الدولية، إلى جانب التوزيع على ممثلي وكالات الأنباء العالمية دون تحمل الدولة أي أعباء مالية؛ حيث جرى تنفيذ المنصة بالتعاون مع القطاع الخاص الذي يتحصل على نسبة من الحالات المعالجة، بينما تضطلع وزارة الصحة بدور "المنظم والمراقب" لضمان جودة الخدمات، وحماية حقوق المريض والمؤسسات الطبية، وتجنب أي ممارسات غير منظمة.
مصدر الخبر: بوابة الأهرام