وقد استهل وزير السياحة والآثار حديثه بالتأكيد على أهمية هذا الاجتماع وما سيتم عرضه ومناقشته خلاله بما يساهم في تضافر كافة الجهود سواء من قبل الوزارة أو الوزارات والجهات المعنية المختلفة أو القطاع السياحي الخاص لتطوير منتج السياحة النيلية وتحقيق النمو المستهدف منه، مشيراً إلى أنه سيتم عقد هذا الاجتماع بصفة دورية خلال الفترة المقبلة.
وأشار وزير السياحة والآثار إلى أن هذا المنتج يعتبر من المنتجات السياحية الهامة والمُميزة للمقصد السياحي المصري Exclusive Product لما يقدمه من ميزة تنافسية مرتفعة يجذب بها العديد من السائحين ذو طبيعة خاصة وإنفاق مرتفع، وأكد أهمية العمل على رفع الضوابط والمعايير المنظمة لهذا المنتج بما يساهم في تحسين جودة الخدمات السياحية المقدمة به والتأكد من تلقي الزائر السائح لما وعد به من تجربة سياحية متميزة وضمان تحقيق له أعلى معايير الصحة والسلامة والأمن.
كما حرص وزير السياحة والآثار على توجيه الشكر لكافة الجهات المعنية ولممثلي القطاع الخاص على جهودهم وحرصهم على التنسيق المستمر في تنظيم الرحلات النيلية خلال الموسم السياحي الشتوي هذا العام، وتهنئتهم على خروج هذا الموسم بشكل متميز وناجح وبدون أي مشكلات وخاصة أنه لم يتم رصد أي حالة شحوط لأي من المنشآت الفندقية العائمة خلال فترة السدة الشتوية.
وتحدث وزير السياحة والآثار عن أهمية العمل على زيادة حجم الطاقة الفندقية العائمة الموجودة في مصر حالياً والتي تبلغ 15752غرفة فندقية عائمة، وتم الوصول إلى طاقة تشغيلية خلال الموسم الشتوي لهذا العام تقدر بحوالي 12492غرفة، مشيراً إلى أن هناك مستهدفات لتحقيق نمو في أعداد هذه الغرف لتصل إلى حوالي 25 ألف غرفة فندقية عائمة حتى عام 2030 ووذلك في ضوء الطاقة الاستيعابية لنهر النيل وبحيرة ناصر.
وخلال الاجتماع قام السيد/ محمد عامر ـ رئيس الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية باستعراض أبرز المعوقات التي تواجه هذا المنتج والمقترحات المقدمة من قبل الوزارة للتغلب عليها ومن خلال تنفيذ مجموعة من مسارات العمل المختلفة، وذلك بالتعاون مع كافة الجهات المعنية مع تحديد المدى الزمني ووجهة التنفيذ وسبل قياس مستوى الآداء لكل مسار.
وقد شهد الاجتماع أيضاً مناقشة عدة موضوعات هامة ترتبط بعمل هذا المنتج من بينها أهمية الاستفادة من المنشآت الفندقية العائمة المتوقفة حالياً وبحث إمكانية إعادة تشغيلها إلى جانب مناقشة رفع كفاءة المراسي النيلية الموجودة حالياً وسبل زيادة أعدادها من خلال تقنين أوضاع بعض المراسي الغير مرخصة ومعرفة مدى جاهزيتها، وبحث إمكانية إنشاء مراسي جديدة بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية ممثلة في المحافظات المختلفة ووزارة الموارد المائية والري لتحديد أماكن الأراضي التابعة لهم التي تصلح لإقامة مراسي للمنشآت العائمة لطرحها أمام المستثمرين، كما تم مناقشة آليات التنسيق في مواعيد البرامج السياحية للمنشآت الفندقية العائمة بين الأقصر وأسوان وتحركاتها للتأكد من عدم حدوث أي تكدسات أو ازدحام على المزارات السياحية والأثرية التي تتضمنها برامجهم السياحية.
وتم التأكيد على أهمية التدريب المستمر لأطقم عمل المنشآت الفندقية العائمة في النيل بما يساهم في التأهيل المستمر لهذه الكوادر البشرية من خلال البرامج التدريبية اللازمة، وخاصة تلك المعنية بكل من أساسيات السلامة والصحة المهنية بالتعاون مع وزارة العمل وتأمين بيئة العمل وأعمال الدفاع المدني ومكافحة الحريق بالتعاون مع الإدارة العامة للحماية المدنية، بالإضافة إلى عقد دورات تدريبية متخصصة مكثفة للأطقم الملاحية (البحارة) بالتعاون مع الهيئة العامة للنقل النهري وخاصة لتأهيل الصف الثاني من ريساء العائمات السياحية.
كما تطرق الاجتماع إلى أهمية استمرار الهيئة العامة للنقل النهري بالتنسيق مع المحافظات السياحية المعنية في أعمال التأهيل والصيانة الدورية للشمندورات الموجودة بطول المجرى الملاحي لنهر النيل وتوفير العدد الكافي منها لاسيما بين الأقصر وأسوان وإزالة الحشائش النيلية التي تؤثر على توازنها، بالإضافة إلى التأكيد على استمرار أعمال التكريك في المجرى الملاحي بين الأقصر واسوان خاصة بمناطق الاختناقات للتغلب على أي معوقات تواجه حركة المنشآت الفندقية العائمة.
وتم التأكيد على ضرورة خضوع المنشآت الفندقية العائمة المتوقفة عن التشغيل لفترة تزيد عن 6 أشهر والتي ترغب في إعادة التشغيل لإجراء الفحص اللازم من قبل الملاحة في حالة سريان الترخيص الملاحي لها للتأكد من استيفاء كافة الاشتراطات الفنية والملاحية اللازمة لذلك.
ووجه وزير السياحة والآثار ممثلي مؤسسات العمل المدني للقطاع من الاتحاد والغرفة السياحية والشعبة المختصة بها بأن يتم إعداد وتقديم أفكار ومقترحات لبعض الملفات من بينها وضع المعايير والاشتراطات اللازمة لتوفيق وضع الذهبيات ومنحها تراخيص التشغيل السياحي مؤكداً على أهمية دور مؤسسات العمل المدني الممثلة للقطاع لتحسين الصناعة والنهوض بها.
مصدر الخبر: مركز معلومات مجلس الوزراء