وقالت الدكتورة/ نيفين الكيلاني.. "الثقافة هى المرآة المُعبرة عن المجتمع، والقاعدة الرئيسية التي يقوم عليها التطور في بنائه، فإذا كانت البشرية تتشابه، وأحيانًا تتقارب إلى حد كبير في الصفات البيولوجية والعوامل الوراثية، إلا أنها تتميز بخصوصياتها الثقافية القادرة على صناعة حضارتها.
وأوضحت وزيرة الثقافة أن الجماعات البشرية يمكنها الاندماج معًا في ظل هذا التنوع الثقافي، مشيرة إلى أن الثقافة وما تنتجه من خلق وإبداع مستمرين، لها مقدرة فائقة على إيجاد حلول ناجحة لحياة الإنسان اليومية.
وتابعت وزيرة الثقافة.. "ينبغي على كل بلد أن يقوم برسم سياساته الثقافية الخاصة به، والتي تعكس خصوصيته، وتفرد هويته، وإنتاجه الحضاري، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى الانعزالية والانغلاق، لأن العالم المفتوح الذي نعيشه مقبل على انفتاح غير محسوب، تذوب فيه حدود الخصوصية، وينطلق نحو اختراق كل ما هو هادئ ومستقر، مما سيكون سببًا في ظهور عناصر ثقافية قادرة على إزاحة أخرى.
وأضافت وزيرة الثقافة أن هذا يتطلب من القائمين على رسم السياسات الثقافية، العمل على تمكين عناصر ثقافته الأصيلة وضمان استمراريتها، وفي الوقت نفسه مراجعة آليات انتقالها، بما يتفق مع العوالم الافتراضية الحالية والوافدة مستقبلًا، إضافة إلى ضمان قوة تأثيرها إلى جانب الثقافات العالمية، دون أن تنزوي أو تتم الهيمنة عليها من الثقافات الأخرى.
وأكملت وزيرة الثقافة.. "ان التطورات التي شهدها القرن الحالي، والتي ما زالت تتحور حتى يومنا هذا، تضع القائمين على الثقافة وإدارتها تحت مسؤولية التطوير الدائم لأدوات التمكين الثقافي، والتفكير المُتسم بالحيوية، والذي يواكب التطور الجاري في تقنيات العالم الجديد التكنولوجية، والاستعداد للتعامل مع الأزمات التي قد تظهر فجأة ولها أثرها القوي.
مشيرة إلى أن العمل الثقافي في ظل كورونا، واجه تحديات صعبة، ما زالت آثارها موجودة حتى الآن، لأن الإنتاج الثقافي على مدار التاريخ، كان نتاج التفاعل الإنساني المباشر، وفجأة أصبح التواصل الافتراضي هو سيد الموقف، كالتعليم عن بعد، والعمل عن بعد، والثقافة عن بعد أيضًا.
كما دعت وزيرة الثقافة، الجميع إلى تأمل تجاربهم في إدارة العمل الثقافي أثناء جائحة كوفيد ـ 19، وبعده، مطالبةً بتضافر الجهود نحو خلق أدوات عربية خاصة بنا، ودراسة العمل المشترك الجاد، وأن تكون لدينا مشروعات تنموية ثقافية، قادرة على مواجهة الأزمات التي تطرأ كل يوم، والتي لا يخفى أثرها على أحد.
واختتمت وزيرة الثقافة كلمتها قائلة.. " إنني أنتهز فرصة حديثي معكم في هذا المهرجان ذي الأثر المهم ثقافيًا، لأقول.. "هيا بنا نحلق حول غاية أن نحافظ على هويتنا، وأن ننقل ثقافتنا إلى أجيال قادمة تحصينًا لهم من آثار معرفية وثقافية، تلقى إليهم كل ثانية، وبوسائل جاذبة، وإذا كنا قد تحدثنا كثيرًا في الماضي، إلا أنني متفائلة للغاية أن نُقدم على الفعل والإنجاز في القريب العاجل.
مصدر الخبر: موقع أخبار مصر