وفي بداية اللقاء أشاد الجانبان بالعلاقات المتميزة التي تربط بين الشعبين الصديقين والقيادة السياسية في البلدين وأكد على قوة العلاقات المصرية المجرية المستمرة منذ أكثر من 95 سنة، مضيفا أن العلاقات بين البلدين تعد نموذجا يحتذى به، مؤكدين توافر التفاهم المشترك والاحترام المتبادل، كما عبرا عن سعادتهم بتنفيذ العقد المبرم لتوريد 1350 عربة قطار سكك حديدية من المجر خلال الأطر الزمنية المتفق عليها والعمل على التعاون المشترك لتوطين صناعة عربات السكك الحديدية فى مصر، ومواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين فى مجالات النقل والتجارة والصناعة والسياحة والزراعة والرى وإدارة المياه والثقافة والتعليم.
ثم تباحث الوزيران حول معدلات توريد صفقة 1350 عربة سكة جديدة للركاب والتي يتم استكمال توريدها من خلال شركة جانز مافاج المجرية والتي تعتبر الأكبر في تاريخ سكك حديد مصر، حيث أعرب وزير الخارجية والتجارة المجري عن تقديره لهذه الصفقة التي وصفها بالعلامة المضيئة في مجال التعاون بين الجانبين، مؤكداً التزام الجانب المجري بالمواعيد المحددة لتوريد العربات، كما تم التباحث حول سبل التصنيع المشترك بين شركة جانز مافاج المجرية والشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية (نيرك) وخاصة في توطين صناعة العربات الجاري الاتفاق على توريدها لهيئة السكك الحديدية بنسبة توطين تصل إلى 94٪ وعلى أن يتم السداد بالجنيه المصري وهو ما يمهد للطريق لتحويل مصر إلى مركز لصناعة عربات السكك الحديدية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأكد وزير النقل أهمية هذه الخطوة خاصة وأنها تأتي في إطار تنفيذ الوزارة لخطة شاملة لإنشاء عدد من المصانع الخاصة بتصنيع الوحدات المتحركة فى مصر بجميع أنواعها تنفيذا لتوجيهات فخامة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي ـ رئيس الجمهورية بتوطين صناعة النقل في مصر ومنها صناعة الوحدات المتحركة وفقاً لأحدث الأساليب وبما يتوافق مع المعايير العالمية من خلال التعاون مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة، وكذلك في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتعظيم مشاركة القطاع الخاص في كافة المشروعات ومنها مشروعات النقل.
كما تم مناقشة سبل التعاون في مجال إرسال مهندسي السكة الحديد للمجر للتدريب على تكنولوجيا السكة الحديد خاصة مع تنفيذ الوزارة لخطة شاملة لتخريج أجيال جديدة من المهندسين الشباب تستطيع مواكبة التطور الكبير في قطاع النقل بمصر والتدريب على أحدث نظم التكنولوجيا.
وأكد الفريق مهندس/ كامل الوزير أن مصر تتبنى خطة طموحة لتطوير كافة مرافق الدولة وفي مقدمتها قطاع النقل بجميع محاوره والذى عانى حالة من الركود والتدهور خلال العقود الماضية إلى أن تولى فخامة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية، حيث تم وضع خطة إستراتيجية للتنمية المستدامة فى مصر فى إطار رؤية 2030، تضمنت العمل على إنشاء شبكة طرق حديثة وقوية تربط أقاليم مصر وتربط مصر بالعالم ، باعتبار أن النقل هو قاطرة التنمية، الأمر الذي انعكس على كافة الأصعدة في مجالات النقل بدءاً من حفر قناة السويس الجديدة كممر مائى عالمى فى زمن قياسى، وإنشاء منطقة إقتصادية لقناة السويس، مروراً بمشروعاتنا الطموحة فى قطاعات النقل المختلفة وفي مقدمتها السكة الحديد التى شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
واضاف وزير النقل، أن مصر لديها مخطط جار تنفيذه لإنشاء شبكة من الموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية لخدمة المجتمع التجاري والحفاظ على شبكة الطرق عن طريق نقل البضائع من وإلى هذه الموانئ عن طريق شبكة السكك الحديدية، وتم مراعاة توافر هذه الموانئ في مختلف أنحاء مصر في مواقع تم اختيارها وفقاً لأسس علمية ويمكن أن يشكل هذا المجال نموذجا للتعاون بيننا بالإضافة إلى إمكانية التعاون المشترك في مجال النقل النهري خاصة مع التطور الكبير الذي يشهده هذا القطاع في المجر وخطة وزارة النقل المصري لتنفيذ خطة شاملة لتطويره لزيادة المنقول من البضائع عبر نهر النيل.
كما أشار وزير النقل الى أنه في هذا الإطار تجدر الإشارة إلى الفرص الاستثمارية الواعدة في مصر ليس فقط في مجال النقل بمجالاته المختلفة من سكك حديدية وموانئ ونقل نهري ومناطق لوجيستية، وإنما أيضا في مجالات الزراعة وإدارة المياه والري والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وغيرها، والعمل على تعزيز التعاون لمواجهة أزمتي الغذاء والطاقة العالميتين، والعمل على زيادة عدد السائحين بين البلدين، وتتيح المنطقة الاقتصادية التي تقع بجوار أهم ممر مائي للتجارة العالمية في العالم وهو قناة السويس، حيث ان التغلب على التحديات التي تواجه جهود التنمية على مستوى العالم لن يتأتى بدون تعزيز التعاون المشترك وخلق شراكات بناءة تعزز مسيرة الدول نحو تحقيق التنمية المستدامة، لافتا إلى أن مصر تعد أهم شريك تجاري للمجر في القاهرة الإفريقية وأن توطين الاستثمارات والصناعات المجرية بمصر سيمثل ميزة إضافية للوصول إلى الأسواق الواعدة لدول القارة، إلى جانب تعزيز العلاقات المشتركة بين القطاع الخاص من البلدين وتقوية الروابط الاقتصادية من خلال الاستثمارات المشتركة في المجالات ذات الأولوية ويتضح ذلك من خلال انعقاد منتدى الأعمال المصري المجري في يناير الماضي والذي ضم مستثمرين ومسئولين من مختلف المجالات من البلدين لمناقشة التعاون المشترك في مجالات الصناعة والزراعة والصناعات الغذائية والرعاية الصحية والصناعات الدوائية والمياه والطاقة المتجددة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وصناعة مواد البناء وغيرها من المجالات.
وتقدم وزير النقل بجزيل الشكر إلى دولة المجر الصديقة على قرارها بزيادة عدد المنح الدراسية الجامعية وما بعد الجامعية المقدمة لمصر لتصبح 200 منحة سنويًا، وقال.. أني لأتطلع توفير برامج تدريبية لمهندسي وزارة النقل وكذا تخصيص عدد من المنح الدراسية للتدريب الفني من الناحية الأكاديمية لمهندسي هيئة سكك حديد مصر، ولا يجب أن تدخل في إطار عدد المنح الدراسية الجامعية وما بعد الجامعية السنوية الممنوحة لمصر من الجانب المجري، خاصة أن هناك فرصا للتعاون المشترك في مجال تصنيع وتوريد الجرارات وتجديد السكة وإنشاء الخطوط الجديدة، وفي تطوير الورش وفي تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا إلى المهندسين المصريين، وفي مجال مترو الأنفاق يمكن التعاون في مجال الخطوط الجديدة وفي صناعة الوحدات المتحركة.
مصدر الخبر: بوابة الأهرام