أكدت الدكتورة/ ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن مشوار وزارة البيئة فى الحفاظ على طبقة الأوزون يُعد قصة نجاح كبيرة، حيث شاركت مصر دول العالم في وضع طبقة الأوزون على الطريق المؤدي للتعافي بحلول منتصف هذا القرن وجاء ذلك خلال كلمة وزيرة البيئة التى ألقاها نيابة عنها المهندس/ شريف عبد الرحيم رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية ، خلال الاحتفال باليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون المقام تحت شعار ” بروتوكول مونتريال: إصلاح طبقة الأوزون والحد من تغير المناخ” ،حيث يتزامن الإحتفال مع مرور 36 عاما على توقيع بروتوكول مونتريال الذي تم في 16 سبتمبر عام 1987 والذي يعد أول اتفاقية في مجال حماية البيئة تحظى بموافقة كل دول العالم، وهو ما يجعلها نموذجا يحتذى به في سائر الاتفاقيات البيئية الأخرى.
وأوضحت الدكتورة/ ياسمين فؤاد فى كلمتها أن احتفال هذا العام له طبيعة خاصة، حيث صدقت مصر على تعديل كيجالي لبروتوكول مونتريال مما يستوجب تجميد الاستهلاك السنوي للمركبات الهيدروفلوركربونية بحلول العام القادم والبدء في الخفض التدريجي لاستهلاك هذه المواد بحلول عام 2029، لكونها من أقوى الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، وتستخدم هذه المركبات في نواحي عديدة أهمها صناعة معدات تكييف الهواء وأجهزة التبريد والاطفاء ومواد العزل الحرارى والأيروسولات. وسوف يسهم هذا التعديل في وقف انبعاث ما يزيد عن 105 مليون طن مكافئ لغاز ثاني اكسيد الكربون مما يعود بالنفع على المناخ، وخفض متوسط درجة حرارة كوكب الأرض بمقدار نصف درجة مئوية بحلول عام 2100.
وأكدت أن التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية مع حماية البيئة من التلوث يعد التحدي الاكبر الذي يواجه البيئة بصفة عامة، كما إن التخلص من استهلاك المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى يحتاج إلى بذل الكثير من الجهد المنسق بين جميع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، ويحتاج إلى التعاون الكامل بين مختلف فئات المجتمع الدولي على كافة المستويات القومية والإقليمية وتأتي مشكلات التلوث في المياه والهواء والتربة لتشكل عدداً من التأثيرات السلبية على العناصر الأساسية للبيئة من حولنا.
وأضافت وزيرة البيئة أن مصر تعتبر من أكثر بلاد العالم عرضة للتأثيرات المحتملة لتغير المناخ من جراء زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة والتي تؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر وتعرض بعض المناطق المنخفضة للغرق مهدداً بتهجير الآلاف من السكان، وكذا زيادة معدلات الجفاف والتأثير على الموارد المائية والأمن الغذائي، بالإضافة إلى انتشار الأوبئة والأمراض.
مصدر الخبر: جريدة الجمهورية