حرصت وزارة الإسكان والمرافق العمرانية الجديدة، خلال الفترة الماضية على تجارب وحلول للمباني الخضراء والمدن والتجمعات العمرانية المستدامة، وآليات إدماج التكنولوجيا الخضراء في المباني، وكان لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، جهود كبيرة في توفير المباني الخضراء في أنماط الإسكان المختلفة، حيث تعاون الصندوق مع البنك الدولي والمركز القومي لبحوث البناء والإسكان في إطلاق مبادرة العمارة الخضراء، والتي تم بالفعل البدء في تنفيذها خلال المرحلة الماضية.
وكانت مي عبدالحميد ـ الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، قد صرحت خلال قمة المناخ بشرم الشيخ أن بناء وحدات سكنية خضراء صديقة للبيئة، كان حلمًا كبيرًا على المستوى المحلي نظرًا للفائدة الكبيرة لها في توفير الطاقة وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مضيفةً أن بناء مثل هذه الوحدات السكنية يرفع من تكلفة البناء بنسبة تتراوح من 10: 15% ولكن فوائده على المدى المتوسط تفوق بكثير تلك التكلفة، نظراً للوفرة الكبيرة التي سيشعر بها المواطن في تكاليف استخدام المياه والكهرباء نتيجة للاعتماد على الطاقة الشمسية والمصادر المتجددة، وأن نسبة التوفير قد تتجاوز الـ 20٪ في فاتورة استهلاكات المواطن الشهرية.
وأوضحت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن مصر في طريقها لصنع تجربتها الخاصة في مجال الإسكان الأخضر، من خلال مبادرة "العمارة الخضراء" في عام 2020، لبناء وحدات سكنية خضراء للمواطنين محدودي الدخل، موضحة أن التجربة المصرية في مرحلتها الأولى، والتي تنتهي بنهاية عام 2024 وتهدف للوصول إلى 25ألف وحدة سكنية بنظام تصنيف الهرم الأخضر للإسكان الاجتماعي، وتم بالفعل البدء في البناء خلال المرحلة الماضية.
وتهدف وزارة الإسكان والمرافق العمرانية الجديدة من تلك المبادرة أن تتحول جميع الوحدات السكنية التي يتم بناؤها للمواطنين منخفضي الدخل إلى النموذج الصديق للبيئة في العمارات الخضراء، وهو ما سوف يؤثر بصورة إيجابية على مستقبل الإسكان في مصر ويخلق مزيدًا من الفرص أمام القطاع الخاص المصري سواءً لشركات المقاولات أو شركات مواد البناء أو مؤسسات التمويل التي تتطلع للتوسع في منح التمويل الأخضر في الفترة القادمة.. ويعمل المركز القومي لبحوث البناء والإسكان، على توفير كافة الأبحاث لدعم البناء الأخضر، ويتعاون مع الجهات المختلفة لتكوين الأكواد اللازمة لمتابعة قياس الآداء وإصدار الشهادات المعتمدة بدرجاتها المختلفة.
مصدر الخبر: بوابة الأهرام