فى إطار خطة تطوير منظومة التعليم الفنى فى مصر، يشهد القطاع حاليا تطويرا ملحوظا على مستوى المناهج، واستحداث تخصصات، وإنشاء مدارس، تتوافق مع التطور التكنولوچى الذى تشهده الدولة المصرية لتخريج خريجين بثقافة مختلفة تناسب سوق العمل، ومدربة على أعلى مستوى، لتخدم كم المشروعات التى تنفذ على أرض مصر.
ويعد تطبيق المناهج المطورة بنظام المهارات «الجدارات»، من أهم إنجازات قطاع التعليم الفنى، ووفقا للبيان الإحصائى الصادر عن وزارة التربية والتعليم، يبلغ إجمالى عدد مدارس التعليم الفنى التى تطبق منهجية الجدارات المهنية 459 مدرسة فنية، منها 275 فنية صناعية، و85 فنية زراعية، و68 تجارية، و31 فنية فندقية.
وقال الدكتور/ محمد مجاهد، نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفنى، إن الوزارة تستعد لتخريج هذا العام أولى دفعات طلاب المدارس التى تطبق البرامج المطورة ذات المناهج المبنية على منهجية الجدارات المهنية للعام الدراسى الحالى، والبالغ عددهم 23 ألف طالب وطالبة، وهم أول دفعة تنطلق لسوق العمل، والتى سيحصل خريجوها لأول مرة فى تاريخ التعليم الفنى على شهادة تؤهلهم للعمل محليا ودوليا.
وأضاف أن الوزارة حددت نظام الدراسة والتقييم بالمدارس التى تطبق البرامج الدراسية وفق منهجية الجدارات الفنية نظام الثلاث سنوات المطلوبة بسوق العمل، مشيرا إلى أن المنهج عبارة عن وحدات دراسية، تغطى كل وحدة مجموعة جدارات معينة، ويتم التقييم وفق عدة ضوابط، منها التقييم الذى يعتمد بشكل أكبر على الشق العملى لقياس الجدارات المهارية عمليا وليس نظريا.
وأوضح نائب الوزير للتعليم الفنى أن التقييم النهائى فى الدبلوم يتم من خلال تقييم ملفات أدلة الطالب من قبل لجنة خارجية من المتخصصين فى مجال البرنامج، كما يوجد نظام جودة للتحقق والتقييم الداخلى والخارجى «Verification»، وبالنسبة للشهادات التى يحصل عليها الطالب بالمدارس التى تطبق البرامج الدراسية وفق منهجية الجدارات الفنية وشهادة دبلوم، يمنح الطالب الذى أتم بنجاح جميع الوحدات المكونة للجدارة فى البرنامج واجتاز التقييم النهائى للبرنامج، شهادة الدبلوم، التى تمكنه من التقدم للتنسيق بالجامعات، كما يمنح الطالب شهادة جدارات تشمل جميع الجدارات التى اجتازها بالبرنامج الدراسى التى تمكنه من الالتحاق بسوق العمل.
ويؤكد الدكتور/ خالد عبده، مدير عام التعليم الفنى بمديرية التربية والتعليم بالقاهرة، أن جوهر الاختلاف بين الطلاب الذين درسوا وفق منهجية الجدارات عن الدارسين بالمناهج التقليدية القديمة، ينحصر فى أن منهجية الجدارات تنقسم الى جدارات فنية ومهنية، وجدارات أكاديمية وثقافية، وبالتالى يكتسب الطالب ما يسمى بالجدارات الحياتية، مشيرا إلى أن التقييم فى منهجية الجدارات يعتمد بشكل أكبر على الشق العملى، لقياس الجدارات المهارية عمليا وليس نظريًا كما فى المناهج التقليدية.
كما تعتمد المناهج فى منهجية الجدارات على أن يكون هناك ملف إنجاز لكل طالب، ويكون مطلوبًا من الطالب أن يسجل كل إنجاز حققه فى ملف الإنجاز الخاص به بخط يده، ويحتفظ بملف إجازه ليتقدم به لأى فرصة عمل.
ويضيف عبده أن الطالب الذى يدرس وفق منهجية الجدارات يجد فى مدرسته اهتماما أكبر بالشق العملى خلافا للمناهج القديمة، ومطلوب منه أن يمتحن فى الجدارات بشكل عملى وبشكل مكتوب، وتتم الاستعانة بمراجع ويسمى محققا داخليا، ومحققا آخر خارجيا، لتقييم فكرة إتقان الطالب للجدارات، حيث إنها لا تقدم للطالب فى شكل كتب تقليدية، ولكنها عبارة عن وحدات دراسية.
مصدر الخبر: بوابة اخبار اليوم الالكترونية