أكد الدكتور/ محمد معيط ـ وزير المالية، أن قانون المالية العامة الموحد، يعد انطلاقة قوية نحو الإدارة الاحترافية للمالية العامة للدولة في "الجمهورية الجديدة"، ويعكس النقلة النوعية في الإصلاحات التشريعية التي تنفذها الدولة من خلال ما استحدثه القانون من أحكام مستجدة تعكس فلسفة الآداء المالي القائم على النظم المميكنة، وفقًا لأفضل الممارسات العالمية التي ترتكز على الإفصاح والشفافية والحوكمة، بما يُسهم في إكساب الموازنة المزيد من المرونة وجعلها أكثر قدرة على تحقيق المستهدفات الاقتصادية والتنموية طبقًا لرؤية "مصر ٢٠٣٠".
وأضاف وزير المالية أن قانون المالية العامة الموحد الذى يدمج قانونى "المحاسبة الحكومية وقانون الموازنة العامة للدولة" يراعى عددًا من الإصلاحات الهيكلية، تتمثل في تطبيق موازنة البرامج والآداء بالوزارات والهيئات الموازنية، والهيئات الاقتصادية تدريجيًا خلال مدة أقصاها ٤ سنوات، بما يُسهم في تعزيز حوكمة المنظومة المالية ورفع كفاءة الإنفاق العام وإعلاء مبادئ المساءلة والمحاسبة، كما يحدد القانون أطر موازنية متوسطة المدى لمدة ثلاث سنوات تالية لسنة الموازنة، لضمان التخطيط المالي الجيد ووضع رؤية مستقبلية للآداء المالي بالجهات الإدارية للدولة، وإعادة استخدام المخصصات المالية في السنوات التالية إذا تعثر صرفها خلال سنة الاعتماد.
وأشار الدكتور/ إيهاب أبو عيش ـ نائب وزير الخزانة، إلى أن القانون يسمح بالتوسع في استخدام التطبيقات التكنولوجية لتعزيز حوكمة المنظومة المالية للدولة في ظل التحول إلى مصر الرقمية بما يتوافق مع المتغيرات المتعلقة بمنظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني في إطار استخدام نظم التوقيع الإلكتروني، واعتبار الوثائق والمخرجات الإلكترونية ذات حجة قانونية، لافتًا إلى تأكيد القانون على الدور الرقابي لممثلي وزارة المالية، على المال العام وتحقيق التكامل مع الأجهزة الرقابية.
وأضاف نائب وزير الخزانة أن القانون يسهم في حوكمة إنشاء الصناديق والحسابات الخاصة الجديدة، حيث نص على أن يكون إنشاؤها بقانون يحدد مواردها واستخداماتها، كما يلزم القانون العاملين بالجهات الإدارية للدولة بإبلاغ الجهات التي يعملون بها عن أي مبالغ يتم تحويلها إلى حساباتهم شهريًا بأيٍ من وسائل الدفع الإلكتروني وأسباب تحويل هذه المبالغ.
وصرح نائب وزير الخزانة انه تم إعداد قانون "المالية العامة الموحد" من خلال فريق عمل بالوزارة بمشاركة عدد من الخبراء المصريين، بعد مراجعة أفضل الممارسات العالمية والإقليمية في إدارة المالية العامة واستخدام النظم الآلية في التشريعات المالية الحالية، موضحًا أن القانون الجديد يركز على الارتقاء بالكوادر البشرية بالإدارة المالية بالوزارات والجهات الإدارية، حيث يشترط في مسئوليها التأهيل العلمي والتدريب المستمر لضمان جودة الآداء المالي.
مصدر الخبر: الجمهورية أون لاين