tadamwon13.jpg

"القباج" تطلق المنظومة الإلكترونية لتنظيم ممارسة العمل الأهلي

      تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور/ مصطفى مدبولي، وفي إطار فعاليات عام المجتمع المدني 2022، أطلقت الدكتورة/ نيفين القباج ـ وزيرة التضامن الاجتماعي المنظومة الإلكترونية المتكاملة لتنظيم ممارسة العمل الأهلي لأول مرة في مصر، وذلك بحضور الدكتور/ علي جمعة ـ عضو هيئة علماء الأزهر الشريف، والدكتور/ عبد الهادي القصبي ـ رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، والدكتور/ طلعت عبد القوي ـ رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، وعدد من الجمعيات الأهلية والهيئات الدولية في مصر.

 

وقام الحضور بالتوقيع على وثيقة إطلاق المنظومة الإلكترونية لمؤسسات المجتمع الأهلي، حيث شهد الإعلان عن إطلاق تلك المنظومة لتوفير 36 خدمة لمؤسسات العمل الأهلي في مصر، بالإضافة إلى خدمات السجلات والمستندات، وإدارة الحالات والشكاوى، وإدارة المستفيدين، بالإضافة إلى المحتوى المعلوماتي والمحتوى الإخباري، وغيرها من الخدمات.

 

وتأتي هذه المنظومة في إطار مواكبة توجه الدولة الحالي نحو التحول الرقمي والميكنة والشمول المالي لتيسير وتسهيل كافة التعاملات ما بين مؤسسات العمل الأهلي والوزارة، بالإضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات تفاعلية متكاملة لتشمل جهود ونتائج ومستفيدي مؤسسات العمل الأهلي في مصر، خاصةً أن أهمية منظمات المجتمع المدني تتزايد وفق المتغيرات الراهنة محليًا وعالميًا ضمن مشاهد سياسية واقتصادية واجتماعية متداخلة ومتعاقبة.

 

وأفادت وزيرة التضامن الاجتماعي أن تجارب الدول المختلفة أثبتت أنه يوجد دور جاد للمجتمع المدني يكون الآداء الثقافي والتنويري والاقتصادي والاجتماعي والسياسي تباعاً أفضل، الأمر الذي صف المجتمع المدني إلى جوار الدولة والقطاع الخاص ضمن شراكة مجتمعية تعزز من نجاح التنمية الشاملة، وإيجاد قنوات لمشاركة المجتمعات المحلية في العمل العام وفي ترسيخ المواطنة والاستقرار والتنمية.

 

كما أضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه تزامنًا مع خطة التنمية المستدامة 2030، وفي سياق إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أفردت مساحة كبيرة للحريات المدنية وحقوق كافة الفئات الذي يعمل المجتمع المدني على تمكينها والوفاء بحقوقها، أعلن السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي أن عام 2022 هو عام المجتمع المدني تقديراً لدوره المحوري وتأكيداً على أهمية الشراكة معه، وهو ما يعززه الحوار الوطني الذي نرتقب إطلالته ونصبو إلى أن يكون حواراً بناءً فاعلاً مؤثراً في المشهد التنموي وإعادة بناء الوطن.

 

وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المجتمع المدني يقوم على المشاركة والمسئولية الاجتماعية، والتعددية واحترام الآخر، ودعم تكافؤ الفرص وتنمية المجتمع، والمساهمة في تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز حقوق الإنسان، والجدير بالذكر أن الدولة المصرية، كغيرها من الدول في الوقت الحالي، تمر بالعديد من التغيرات المتسارعة والمتلاحقة في آن واحد، وقد استطاعت خلال الفترة السابقة أن تقهر ظروفاً سياسية واقتصادية واجتماعية قاسية، خاصةً في الجهود الملموسة لإعادة بناء الخريطة المجتمعية وتخلصها من قوى مضادة للبناء ومعرقلة للتنمية.

 

وقد تطرق الحديث أن قوة المجتمع المدني وقوة الدولة لا تنفصلان، بل متكاملان، واستقلالية المجتمع المدني لا تعني فصله تماماً عن مؤسسات الدولة الرسمية، فمؤسسات الدولة القوية والحديثة تستقى قوتها من بعضها البعض، ويتجسد التعاون والثقة المشتركة بين الأطراف المختلفة في ظل مؤسسات تنظم وتحوكم وفي ظل مجتمع مدني قادر على إيجاد بيئة عمل طوعية اجتماعية واقتصادية وثقافية وحقوقية متعددة تشكل في مجموعها القاعدة الأساسية التي يرتكز عليها مجتمع مدني متطور.

 

وشددت وزيرة التضامن الاجتماعي على أهمية تكنولوجيا المعلومات الذي ترتكز عليه المبادئ العلمية والبحثية، وعلى أهمية تكنولوجيا الاتصالات والتحول الرقمي مما يعظم من تحسين قواعد الاستهداف وتكافؤ الفرص، والمساهمة في تحقيق عدالة التوزيع والاستقرار المجتمعي، بالإضافة إلى قدرتها على ميكنة وتنظيم البيانات، وتحليلها والربط بينها، وتحويلها إلى معلومات هامة تغذي السياسات الاجتماعية والتنموية، هذا بالإضافة إلى وجوب إدارة عمليات التطوع بشكل ممنهج، وتوفير قواعد منظمة وبيئة داعمة لازدهار العمل التطوعي وتشجيع المواطنين على التطوع ودوره الكبير في تعزيز المشاركة والمواطنة، وبالإضافة أيضاً إلى أهمية استخدام القنوات الإعلامية المختلفة لتعزيز الوعي الإيجابي ولترسيخ ثقافة المجتمع المدني من مستوى الوعي الفردي والجماعي إلى مستوى الوعي العام.

 

كما تم توجيه توصية إلى مجالس الإدارات بالمنظمات الأهلية بشأن أهمية تداول السلطة، والحرص على تطبيق الشفافية في الانتخابات وتشجيع الكوادر الشبابية، واختيار العاملين بناء على الكفاءة، والسعي لتطوير قدراتهم وتعزيز مهاراتهم بما يتواكب مع المرحلة الجديدة من الإصلاح الإداري.. وأخيراً تأتي أهمية التنمية الاقتصادية للجمعيات وضرورة تعبئة الموارد وتوليد الدخل للمستفيدين، وكذلك أهمية الدمج لجميع الفئات في المشاركة ببرامج التنمية بما يشمل دمج النساء، وذوي الإعاقة، والعمل أيضاً على دعم منظمات المجتمع المدني في المحافظات النائية حتى يصبح المجتمع المدني متوائم في نسيج وطني واحد.

 

مصدر الخبر: الجمهورية أون لاين

 

العودة للأعلى