دار الأوبرا

مقدمة

فن الأوبرا ليس فنا غريباً عن المصريين، فالتاريخ المصري القديم يزخر بالنماذج الموسيقية المصاحبة بالأداء الدرامي والشعر، وعلى جدران المعابد نقشت تسجيلات رائعة للعديد من الاحتفالات المصرية القديمة والتي يظهر فيها مدى الاهتمام بفن الموسيقى والغناء والرقص، حتى إنهم اخترعوا العديد من الآلات الموسيقية عشقا للموسيقى.

Opera1.jpg    Opera2.jpg

نشأة الأوبرا

ارتبط بناء الأوبرا بافتتاح قناة السويس في عهد الخديوي إسماعيل، لذلك سُميت بالأوبرا الخديوية فقد كلف المهندسين الإيطاليين افوسكانى وماريو روسى بوضع تصميم لها، واستعان بعدد من الرسامين والمثالين والمصورين لتزيين الأوبرا وتجميلها، لتكون تحفه معمارية لا تقل عن مثيلاتها في العالم، وأقيمت في أحد أهم أحياء القاهرة ذاك الحين، حيث سمي الميدان الواقع أمامها باسم ميدان "التياترو" ثم ميدان إبراهيم باشا، وفي سبتمبر عام 1954 سمي باسم ميدان الأوبرا، وما زال يحمل اسمها حتى الآن.

 

افتتحت الأوبرا في الأول من نوفمبر ١٨٦٩م مع احتفالات قناة السويس، وكان الخديوي إسماعيل يرغب في أن تفتتح دار الأوبرا بعرض أوبرا "عايدة" التي تروي قصه من صفحات التاريخ المصري القديم، إلا أن الظروف حالت دون تحقيق أمنيته وتم افتتاح الأوبرا بعرض “ريجوليتو” المأخوذة عن مسرحية فيكتور هوجو التاريخية "الملك يمرح".

 

كانت دار الأوبرا الخديوية هي الأولى في مصر وأفريقيا، تميزت بروعة وفخامة التصميم، إلى أن احترقت في أكتوبر ١٩٧١م بالكامل ولم يتبقِ منها سوى تمثالي " الرخاء" و"نهضة الفنون" وهما من عمل الفنان محمد حسن.

دار الاوبرا المصرية

ظلت القاهرة بدون دار للأوبرا قرابة العقدين من الزمن، إلى أن تم افتتاح المركز الثقافي القومي “دار الأوبرا المصرية” في العاشر من أكتوبر عام ١٩٨٨، والذي أقيم على الطراز الإسلامي بمنحة يابانية قدرت بما يقرب من ٣٣ مليون دولار بأرض الجزيرة في منطقة الزمالك بالقاهرة، وشاركت اليابان لأول مرة في مصر والعالم العربي وإفريقيا في افتتاح هذا الصرح الثقافي بعرض "الكابوكى".

 

انتهج المركز الثقافي القومي سياسة التنوع والتجديد والتشجيع لرسم ملامح الثقافة المصرية الجديدة، واستمرار التواصل الثقافي القومي والعالمي فجمع بين العروض الفنية العالمية وبين جذور الفن الشعبي والتراثي، كما اهتم بتشجيع الشباب الواعي فوضعه بجوار كبار الفنانين الموسيقيين العالميين، وأتاح الفرصة للجميع في إطار الفهم العميق لرسالته الثقافية ومضمونه الفني والإنساني.

 

تشتمل مباني دار الأوبرا على عدة مراكز ثقافية، منها "قصر الفنون"، الذي يعد مركز ثقافي ومعرضا ضخما لكافة الأعمال الفنية التشكيلية، وملحق به مكتبة فنية تهتم بالفنون التشكيلية كمركز الهناجر” للفنون.

 

كما تضم ايضا قاعة عرض ومسرح صغير ومكتبة الأوبرا الموسيقية، وملحقة بها قاعة للعرض الفني، ومركز الإبداع الفني الذي يتبع وزارة الثقافة، ومتحف الفن المصري الحديث، والمسرح الكبير، وهو خاص بالعروض الأوبرالية والغنائية الضخمة، ويتسع لـ ١٢٠٠ مقعد.

 

موقع دار الأوبرا المصرية على خرائط جوجل

 

📅 تاريخ التحديث : ٢٠٢٦

المصادر والمراجع

العودة للأعلى