جارى تحميل الموقع
6 الجمعة , ديسمبر, 2019
البوابة الالكترونية محافظة القاهرة
الثقافة تحتفل بذكرى مرور قرن ونصف على تأسيس "الأوبرا الخديوية"
13 نوفمبر 2019
About

     قالت الدكتورة/ إيناس عبد الدايم ـ وزيرة الثقافة إن مصر تعد أول دولة في الشرق الأوسط وقارة إفريقيا تؤسس داراً للأوبرا "الأوبرا الخديوية" والتي جاءت انعكاسًا لريادة أقدم الحضارات الإنسانية حيث ظلت أرض الوطن على مر العصور ملتقى للتفاعل بين دول العالم ومنارة إشعاع للفكر والثقافة، وأكدت أن الأوبرا المصرية تعد امتداداً لسابقتها ونجحت من خلال ألوان فنية جادة في جذب قاعدة جماهيرية كبيرة كما ساهمت بإيجابية في تشكيل وعى المجتمع وبناء الإنسان،

 

ومن جانبه قال الدكتور/ مجدي صابر ـ رئيس دار الأوبرا انه بمناسبة مرور 150 على افتتاح الأوبرا الخديوية تقام احتفالية كبرى في الثامنة مساء غدًا الخميس 14 نوفمبر 2019 على المسرح الكبير تكرم خلالها وزير الثقافة 12 شخصية من رواد فنون الأوبرا، وتابع.. هم الجيل الأول من عارضات الباليه في مصر مثل سونيا سركيس - مايا سليم - ودود فيظي - علية عبد الرازق ، الدكتور/ شريف بهادر ـ العميد الأسبق للمعهد العالي للباليه، الدكتور/ عصمت يحيى ـ الرئيس الأسبق لأكاديمية الفنون، ونواة مغنيي الأوبرا المصريين كالدكتور/ جابر البلتاجي ـ أستاذ الغناء الأوبرالي بأكاديمية الفنون، الدكتورة/ نبيلة عريان، الدكتورة/ عواطف الشرقاوي، الدكتورة/ عفاف راضي، مارسيل متى ـ أول عازفة بيانو مصرية وأول رئيس قسم للآلة بمعهد الكونسيرفتوار.

 

وأشار إلى أن برنامج الاحتفالية يتضمن فيلم وثائقي عن الأوبرا الخديوية وتاريخها وأهم الفنانين والعروض التي قدمت على مسرحها إلى جانب فقرات فنية يقدمها كل من فرق أوبرا القاهرة، باليه أوبرا القاهرة، كورال اكابيلا بمصاحبة أوركسترا القاهرة السيمفوني بقيادة المايسترو أحمد الصعيدي من إخراج حازم طايل، وتضم مقتطفات من أهم الأوبرات الكلاسيكية العالمية منها ريجوليتو، كارمن، دون كيشوت، لاترافياتا إلى جانب عدد من الأعمال الموسيقية الكلاسيكية منها الدانوب الأزرق وكارمينا بورانا.

 

ويشار إلى أن الأوبرا الخديوية أسسها الخديوي إسماعيل عام 1869 للاحتفال بإفتتاح قناة السويس ولذلك أطلق عليها هذا الاسم ولحبه للفن الرفيع وشغفه به أراد أن تكون تحفة معمارية لا تقل عن مثيلاتها في العالم فكلف المهندسين الإيطاليين "افوسكانى" و"روسى" بوضع تصميم لها يراعى فيه الدقة الفنية والروعة المعمارية وأهتم بالزخارف والعظمة الفنية فاستعان بعدد من الرسامين والمثالين والمصورين لتزيين الأوبرا وتجميلها وتم بنائها من الأخشاب واستغرق العمل فيها ستة أشهر.

 

وكانت رغبته أن تفتتح بأوبرا عايدة التي تروي قصة خالدة من التاريخ المصري إلا أنه لم يقدر لها الظهور في حفل الافتتاح بسبب الحرب الفرنسية الألمانية وحصار باريس واستحالة شحن الملابس والديكورات التي كانت تُصنع هناك وقدمت بدلاً منها أوبرا "ريجوليتو" أما أوبرا عايدة فقد خرجت للنور بعدها بعامين وقدمت لأول مرة عام 1871، وبعد أعوام كانت فيها الأوبرا الخديوية بمثابة المنارة الثقافية الوحيدة في الشرق الأوسط وإفريقيا وفي فجر الثامن والعشرين من أكتوبر 1971 احترقت في مشهد مأساوي أصاب المصريين بالهلع والخوف على مستقبل الثقافة والفنون ومع ازدياد الحاجة إلى إيجاد مركز تنويري يهدف إلى تقديم الفنون الرفيعة بالإضافة إلى إحياء التراث الفني المصري في مختلف مجالاته قامت وزارة الثقافة بالتنسيق مع هيئة التعاون العالمية اليابانية ( JICA) بإنشاء دار الأوبرا المصرية بمنحة تبرز أواصر الصداقة والتعاون بين الشعبين المصري والياباني وتم اختيار أرض الجزيرة لتكون مقراً لها وتم الاتفاق على تصميم معماري إسلامي حديث يتناغم مع ما يحيط بها من مبانٍ.

 

وفى عام 1985 تم وضع حجر الأساس للمبنى الذي اكتمل بعد 34 شهرًا من العمل الجاد المتواصل لتُفتتح دار الأوبرا المصرية في 10 أكتوبر 1988 وتصبح أحدث معالم القاهرة الثقافية وأول داراً للأوبرا في الشرق الأوسط وأصبح دورها لا يقتصر على كونها نافذة عرض عالمية لتقديم الفنون الرفيعة ولكنها مركز ثقافي تنويري له إستراتيجية وخطة ذات ملامح واضحة تقدم ما يتناسب مع الهدف من بناء الفن القومي وتطوره وبلورته كما يساهم في بناء ونماء الإنسان المصري والعربي من خلال التعليم والتثقيف والإبداع كما اهتمت بتشجيع الشباب الواعي فوضعته بجوار كبار الفنانين الموسيقيين العالميين وأتاحت الفرصة للجميع في إطار الفهم العميق للرسالة الثقافية التي تأسست من أجلها.

 

مصدر الخبر: بوابة أخبار اليوم