جارى تحميل الموقع
8 السبت , أغسطس, 2020
البوابة الالكترونية محافظة القاهرة
أيام عالمية واحتفالات مصرية

ثورة 23 يوليو

 

هي حركة قام بها ضباط شباب في الجيش المصري أسموا تنظيمهم باسم «الضباط الأحرار» للإطاحة بالملك فاروق، ومن ثم العهد الملكي، وقاموا بها يوم 23 يوليو سنة 1952، وقد أطلق على الثورة في البداية «حركة الجيش»، ثم اشتهرت فيما بعد باسم ثورة 23 يوليو وأسفرت تلك الحركة عن طرد الملك فاروق وإنهاء الحكم الملكي وإعلان الجمهورية، وبعد أن استقرت أوضاع الثورة أعيد تشكيل لجنة قيادة الضباط الأحرار وأصبحت تعرف باسم «مجلس قيادة الثورة».

 

وحول المقدمات والأسباب التي عجلت بقيام هذه الثورة فقد بدأت بعد حرب 1948 وضياع فلسطين وقضية الأسلحة الفاسدة، فظهر تنظيم «الضباط الأحرار» في الجيش المصري بزعامة جمال عبد الناصر، وبعد نجاح الثورة أذيع البيان الأول للثورة والذي لخص أسباب الثورة وأهدافها وقد فرض الجيش على الملك التنازل عن العرش لولي عهده الأمير أحمد فؤاد، ومغادرة البلاد في 26 يوليو 1952، وتم تشكيل مجلس وصاية على العرش فيما كانت  إدارة الأمور في يد مجلس قيادة الثورة المشكل من 14 ضابط شكلوا  قيادة تنظيم الضباط الأحرار، وضم التشكيل (اللواء محمد نجيب، والبكباشي جمال عبد الناصر، وأنور السادات، وعبد الحكيم عامر، ويوسف صديق، وحسين الشافعي، وصلاح سالم، وجمال سالم، وخالد محيي الدين، وزكريا محيي الدين، وكمال الدين حسين، وعبد اللطيف البغدادي، وعبد المنعم أمين، وحسن ابراهيم)، ثم ألغيت الملكية وأعلنت الجمهورية في 1953.

 

وكان من أسباب قيام الثورة استمرار الملك فاروق في تجاهله للأغلبية واعتماده على أحزاب الأقلية، فضلا عن الاضطرابات الداخلية والصراع بين الإخوان المسلمين وحكومتي النقراشي وعبد الهادي، وقيام حرب فلسطين وتوريط الملك للبلاد فيها دون استعداد مناسب ثم الهزيمة وسوء الحالة الاقتصادية في مصر وغياب العدالة الاجتماعية، وقامت الثورة على عدة مبادئ وهي القضاء على الإقطاع، والاستعمار وسيطرة رأس المال، وبناء حياة ديمقراطية سليمة، وبناء جيش وطني، وتميزت هذه الثورة أنها كانت ثورة بيضاء لم ترق فيها الدماء، وقدمت وجوها وطنية شابة لواجهة الحكم في مصر مما مثل أمرا جديدا في عالم الانقلابات العسكرية التي كان يقوم بها عادة قادة الجيوش وأصحاب الرتب الكبيرة كان تشكيل الضباط الاحرار من مختلف الاتجاهات السياسية.

 

وحظيت الثورة  بتأييد شعبي جارف من ملايين الفلاحين وطبقات الشعب العاملة الذين كانوا يعيشون حياة تتسم بالمرارة والمعاناة وعلى أثر نجاح الثورة اتخذ قرار بحل الأحزاب وإلغاء دستور 1923 والالتزام بفترة انتقال حددت بثلاث سنوات يقوم بعدها نظام جمهوري جديد، وظاهريا كان قائد الحركة هو اللواء محمد نجيب فيما كان القائد الحقيقي هو جمال عبد الناصر الذي دب خلاف بينه وبين نجيب وأزاحه في  1954 وحدد إقامته في منزله ثم  تولى عبد الناصر حكم مصر من 1954 حتى وفاته في 28 سبتمبر 1970، وقد اتبع «ناصر» المنهج الاشتراكي  في حكمه وقام بتأميم المصانع و الشركات الكبرى في 1961.