جارى تحميل الموقع
24 الأربعاء , أبريل, 2019
البوابة الالكترونية محافظة القاهرة
حدث في مثل هذا اليوم

 

بدء حفر قناة السويس

 

في 25 إبريل 1859 دشن دي لسبس حفر القناة في عهد الخديوي سعيد وانتهى العمل بها بعد عشر سنوات في عهد الخديوي إسماعيل الذي سافر إلى أوروبا في 17 مايو 1869 لدعوة الملوك والأمراء ورؤساء الحكومات ورجال السياسة والعلم والأدب والفن لحضور حفل افتتاح القناة الذي عزم أن يقيمه في 17 نوفمبر 1869 وبعد أن عاد الخديوي إلى مصر بدأ في الإعداد للحفل الكبير.

 

وفي يوم 15 أكتوبر 1869 بدأ المدعون بالقدوم ضيوفاً على مصر في بورسعيد مقر الحفل والتي ضاقت أرجاؤها بالمصريين القادمين من جميع أنحاء مصر لمشاهدة فعاليات الافتتاح بإيعاز من الخديوي إلى مديري الأقاليم ليرسل كل منهم جماعة من الأهالي بنسائهم وأطفالهم وأدواتهم البيتية وركوبهم فانتشروا على طول القناة أعراب، وسودانيين وفلاحين، وصعايدة تعبيراً عن كافة طوائف الشعب المصري، فيما سافر الخديوي مع حاشيته ووزيريه نوبار باشا وشريف باشا إلى الإسكندرية حيث استقل يخته المحروسة وأبحر إلى بورسعيد ورأى الخديوي السفن قادمة من جميع أطراف العالم تحمل ضيوفه الحاضرين على نفقته الخاصة واصطفت أساطيل الدول في مرفأ بورسعيد ومن ضمنها الأسطول المصري وقد انتشرت على ضفاف القناة قوات الجيش المصري للحفاظ على نظام الاحتفال وانطلقت طلقات المدافع مدوية احتفالاً بوصول الضيوف واحدا تلو الآخر، وعند شروق شمس صباح يوم 17 نوفمبر كانت السفن تمر في قناة السويس وقد استعدت للإبحار وتقدمها يخت الإمبراطورة أوجيني.

 

وفي عام 1875 مرت مصر بأزمة مالية طاحنة اضطر معها الخديوي إسماعيل إلى بيع حصة مصر من أسهم القناة لبريطانيا بمبلغ 100 مليون فرنك في 25 نوفمبر 1875 وبذلك حلت الحكومة البريطانية محل المصرية في ملكية شركة قناة السويس ولكن الأزمة المالية لم تنفرج وأرسلت الدول الدائنة لجنة لفحص الحالة المالية في مصر لتصفية الديون التي تدين بها مصر لدول نادي باريس وكان مؤمن على هذه الديون بأرباح مصر التي تمثل 15% من شركة قناة السويس فقررت اللجنة بيع حصة مصر من الأرباح نظير مبلغ 22 مليون فرنك وبذلك خسرت مصر حصتها من أسهم القناة وحصتها في الأرباح في ظرف 6 سنوات من افتتاح القناة.

 

وفي عام 1910 تقدمت شركة قناة السويس البحرية بطلب للحكومة المصرية لمد امتياز شركة قناة السويس الذي كان سينتهي في 17 نوفمبر 1968 لمدة 40 سنة أخرى تنتهي عام 2008 وأيدت الحكومة البريطانية الممثلة لسلطة الاحتلال في مصر مد الامتياز خصوصاً وقد بدأت الحركة الملاحية بالقناة تتضاعف حتى بلغت عام 1889 ضعف ما كانت عليه عام 1881 وتضاعفت مرة أخرى عام 1911 وكانت البضائع البريطانية تمثل 78،6% من مجموع البضائع المارة بالقناة.

 

وتم مد فترة الامتياز الممنوحة لشركة قناة السويس لـ 40 سنة تبدأ من أول يناير 1969 إلى 31 ديسمبر 2008، ويقسم صافي الأرباح مناصفة بين شركة قناة السويس والحكومة المصرية وإذا كان صافي الأرباح أقل من 100 مليون فرنك تحصل شركة قناة السويس على خمسين مليون فرنك ولا تنال الحكومة المصرية إلا ما قد يتبقى أما إذا كانت أرباح القناة أقل من خمسين مليون فرنك تحصل الشركة على كامل الأرباح ولا تحصل الحكومة المصرية على أي شيء، ولكن الحركة الوطنية المصرية بقيادة محمد فريد قادت هجوماً كاسحاً على طلب المد وقلبت الرأي العام ضده وقام الاقتصادي المصري طلعت حرب بتأليف كتاب عن قناة السويس ليوضح الحقائق للعامة والخاصة عن تاريخ القناة وكيف ضاعت حصص مصر من الأسهم والأرباح وخسائرها حتى 1909، وخلص إلى القول أن الأسهم التي باعتها مصر بـ 560 فرنك للسهم الواحد أصبح سعرها بعد ثلاثين سنة فقط 5010 فرنك للسهم وحصتها من أرباح القناة التي باعتها ب 22 مليون فرنك أصبحت فيمتها 300 مليون فرنك.

 

وإزاء الضغط الشعبي كلفت الجمعية العمومية (مجلس النواب) طلعت حرب باشا و سمير صبري باشا بكتابة تقرير عن الموضوع وبالفعل قدموا تقريرهم للجمعية ووضحوا فيه خسائر مصر المالية المتوقعة في حالة تمديد الامتياز الحالي بالشروط السالف ذكرها وبناءً على هذا التقرير رفضت الجمعية العمومية عرض تمديد امتياز شركة قناة السويس و بقى الامتياز قائمًا بشروطه.

 

وفي 26 يوليو 1956 أعلن جمال عبد الناصر من ميدان المنشية بالإسكندرية قرار تأميم شركة قناة السويس بعد أن سحبت الولايات المتحدة عرض تمويل السد العالي بطريقة مهينة لمصر ثم تبعتها بريطانيا والبنك الدولي وقدمت بريطانيا على إثر القرار احتجاجاً رفضه جمال عبد الناصر على أساس أن التأميم عمل من أعمال السيادة المصرية فقامت هيئة المنتفعين بقناة السويس بسحب المرشدين الأجانب بالقناة لإثبات أن مصر غير قادرة على إدارة القناة بمفردها إلا أن مصر أثبتت عكس ذلك واستطاعت تشغيل القناة بإدارة مصرية.

 

والجدير بالذكر ان قناة السويس تعد إحدى أهم المجاري البحرية في العالم، حيث بلغت إيرادات القناة في العام المالي (2014 - 2015) نحو 39 مليار جنيه مصري. ويمر عبر القناة ما بين 8% إلي 12% من حجم التجارة العالمية.