جارى تحميل الموقع
22 الجمعة , مارس, 2019
البوابة الالكترونية محافظة القاهرة
أدباء وفلاسفة وملوك وزعماء في ميادين القاهرة

 

أدباء وفلاسفة وملوك وزعماء في ميادين القاهرة

 

 

أدباء وفلاسفة وملوك وزعماء ... هم أبطال ميادين القاهرة والذين أثروا في تاريخ مصر وشخصيتها على مدار الزمان ... فاستحقوا أن يخلدوا ليسوا فقط في صفحات التاريخ ولكن في أسماء ميادين وشوارع المحروسة.

 

فميادين القاهرة لا تحمل فقط أسماء الساسة والملوك والاقتصاديين ولكنها تحمل أيضًا أسماء كل من ساهم في رفعة مصر والنهوض بها في المجالات كافة.

 

ودائمًا ما تجد في كل دولة من دول العالم، ميدانًا كبيرًا ومهمًا، يعد جزءًا من هوية وذاكرة هذه الدولة، وغالبًا ما يقع في جزء حيوي من البلاد ، فتحتفظ ذاكرة الشعوب بذكريات خاصة لكثير من الأماكن وتطلق الأمم على بعض ميادينها أسماء تخلد بها شخصياتها أو أحداثها الكبرى. ولا تخلو مدن ومحافظات مصر من ميادين كانت شواهد على أحداث مهمة كان لها أثرها في تحول مجريات التاريخ. 

 

الميادين .. أماكن لتدريب الجيوش ومتنزهات

 

وتجدر الإشارة إلى أن الميادين في القاهرة قد كانت لها استخدامات عديدة فقد كانت تستخدم  كأماكن لتدريب الجيوش وتجميعها واستعراضها، وكانت متنزهات عامة فهى ملتقى أهل المدينة للاجتماع في الاحتفالات والمواسم والأعياد، وكذلك مشاهدة الألعاب الرياضية والفروسية من سباق الخيل والمران على الطعن بالرماح والقتال بالسيوف، والألعاب الشيقة مثل لعبة الكرة (البولو)  وغيرهما.

 

أول ميدان في القاهرة

 

الميادين في مصر الإسلامية القديمة ترجع  بدايتها  إلى أحمد بن طولون فهو أول من بدء في عمل الميادين الكبيرة، وكان ميدانه الذي أنشأه مجاورًا للقطائع وكان يمتد من مشهد السيدة نفيسة حتى ميدان صلاح الدين حاليًا.

 

 وتوالت الميادين بعد ذلك ففي مدينة الفسطاط كان "للإخشيد " ميدان كبير أدخل في حدود مدينة القاهرة فيما بعد، وفي الدولة الفاطمية كان ميدان بين القصرين هو قلب المدينة النابض وأهم موضع بها.

 

وفي عصر الدولة الأيوبية أنشئ العديد من الميادين استمرت بعضها قائمة فترة في العصر المملوكي والذي تعددت فيه الميادين بالقاهرة تبعًا للامتداد العمراني الكبير لها في ذلك الوقت.

 

 فمن أهم هذه الميادين التي لعبت دورًا كبيرًا في التاريخ ميدان الرميلة وميدان تحت القلعة والميدان الناصري على النيل وميدان بركة الفيل وميدان المهاري بالإضافة لاستخدام أرض بركة الأزبكية وبركة الفيل كميدانين في حالة خلوهما من الماء.

 

وفي العصر العثماني قل الاهتمام بأمر الميادين ونقص عددها عما كان في العصر المملوكي وذلك للبناء في بعضها، وتحويل بعضها لبساتين ومزارع، وإهمال البعض الآخر، ولكنهم أضافوا ميدانًا جديدًا كبيرًا هو "ميدان النشابة" بديلاً عن الميدان الناصري على النيل بمنطقة القصر العيني.

 

وكانت أرض هذه الميادين ممهدة وترش بالماء بانتظام وتوجد في بعضها مصاطب لجلوس المشاهدين حيث كانت هذه الأمكنة لا تسع الناس من كثرة الحاضرين، كذلك كانت تقام في بعضها وقت المباريات خيمة كبيرة للسلطان (دهليز) وخيام أخرى للاستراحة وفي بعضها قصور وأماكن.

 

ومن أشهر ميادين مصر  في الماضي :- 

- ميدان ابن طولون : بناه ابن طولون. كان رائع المنظر وفيه برك جميلة.

- ميدان الإخشيد : بناه الأمير أبو بكر بن طفح الإخشيد أمير مصر.

- ميدان القصر : اسمه الخرنشف وكان بجانب بستان الكافوري وقد بنى أيام الفاطميين.

- ميدان الملك العزيز : كان جنينه جميلة بجانب خليج الذكر والذي بناه الملك العزيز ابن صلاح الدين الأيوبي.

- الميدان الصالحي : كان في أرض اللوق (باب اللوق) على النيل والذي بناه السلطان الصالح أيوب.

- الميدان الظاهري : كان بجانب أراضي اللوق ( باب اللوق) على النيل الذي بناه السلطان الظاهر بيبرس وحوله السلطان الناصر محمد بن قلاوون لجنينه كبيرة فيها أشجار فاكهة.

- ميدان بركة الفيل : كان على بركة الفيل بناه السلطان العادل كتبغا.

- ميدان المهاري : كان بجانب قناطر السباع الذي بناه السلطان الناصر محمد بن قلاوون للفروسية.

- ميدان سرياقوس : كان جانب الخانقاه بناه السلطان الناصر محمد بن قلاوون و زينه بأشجار الفاكهة.

- الميدان الناصري : كان يتبع جناين تسمى "جناين الخشاب " فهو مكان مغمورًا بمياه النيل  حوله السلطان الناصر محمد بن قلاوون كميدان كبير لاستعراضات الخيل وكان مزروع بالشجر ومكانه حاليًا جاردن سيتي.

 

أشهر ميادين القاهرة الآن

 

ومع التطور العمراني وبناء المساكن الكبيرة والضخمة وتغير شكل التخطيط العمراني اختفت العديد من الميادين وظهرت ميادين جديدة في هذه المدينة العريقة التي تعد من أغنى مدن العالم في ميادينها، فتعالوا معنا في رحلة قصيرة لأشهر وأهم هذه الميادين والتي نتجول فيها كل يوم دون أن نعرف حكايات هذه الميادين وتاريخ الشخصيات التي تحمله أسمائها.